كنت قد أدليت بدلوي من قبل في موضوع الوطنية وكرة القدم فليس لدي جديد أضيفه على حديث الساعة.. لكن قرأت مقالتين أحببت أن أشاركهما معكم لعلهما يفيدان ولو قارئ واحد..
المقالة الأولى لصديقي العزيز المهندس عمر هلال، وهو شيء غريب أن أنشر لعمر مقالة في الوقت الذي يرحب السوق بديوانه الشعري الجديد! على أية حال هذه في المقالة:
مصريّون أم ” كُرويّون” ؟!
لكل قاعدة استثناء، و إذا اعتبرنا أنَّ القاعدة فى مسألة كرة القدم هى الحبّ حتَّى الشّغَـف، و الشّغَـف حتّى اللاوَعى، و اللاوعى حتى آخر ملّيم و آخر قطرة عرَق و آخر خلّية فى الجهاز العصبىّ، إذا اعتبَرنا أن هذه هى القاعدة – و أحسَبُها كذلك – فأنا أعتبر نفسى و بكلّ ثِقة – الاستثناء من هذه القاعدة. أنا ببساطة لا أُعطى كرة القدم أو مباراياتِها أكبَر من حجمِها اللازم، و حجمها الازم عِندى هو توقيت المباراة و أحداثها فقط، لا قَبل ذلك و لا بَعدُه. و هذا ليس تعالياً منّى و لا احتقاراً لكرة القدم أو للرياضة، بل على العكس، أنا أحترم حقّ الجميع فى التواجد و أقدّرُ اهتماماتِ الجميع حتى لو لم أشاركهم فيها. و لكن ، و بناءاً على نفس هذا المبدأ، فإنّى أنتظر المعاملةَ بالمِثل من الآخرين، و هى احترام حقّ الشاعر أو المبدع أو المثقف فى التواجد و نقدير اهتماماته ! و هو بالطبع ما لم و لن يحدث إطلاقاً فى بلادنا الجاهلة الفاشلة المغيّبَـة التى قال حافظ ابراهيم عن شعوبِها سنة 1904 ( و لاحظ التاريخ !) :
و شَـعـبٌ يَفِــرُّ من الصــالِحَــاتِ فــرارَ السّليــمِ من الأجرِب
هذه واحدة . الأمر الثانى أننى و إن كنت لا أستطيع أن أصادرَ حقّ الناسِ فى الاستمتاع بكُرَةِ القدَم و لا أريدُ ذلك ، و أتفهّم حاجةَ الناسِ إلى الترويح عن أنفسِهم ( أو نِسيانِ أنفسِهم )، أو الشعور أنهم جزء من الأحداث التى يرَونها فى الملعب ، و متابعتَهم لأخبار و نوادر و فضائح و بذاءات لاعبيهم المفضّلين ، و مشاركَتهم مع المدرّب فى وضْع التشكيل الأفضَل للمباراة ،أو مشاركتهم فى لعْنَ سلسفيل هذا التشكيل، كل هذه أمور أتفهمها و لا أصادرها ، و لكن أن يَصِلَ الأمرُ إلى حدّ الانفلاتِ الكامل ، أو الفساد الكامل ، أو خَلْط الأوراق الكامل ، فهذا ما لا أفهمُه..أو أفهمُه و لا أقبَلُه، و لا يقبلُه أىّ إنسانٍ يمتلكُ ذرّةً من العقلِ أو التحضّر
أحدّثُك بالطبع عن ” زفّة ” مباراة مصر و الجزائر المرتقبَة. أما الانفلات الأوّل فأقصد به حالة التصعيد الهستيرىّ بين البلدين إلى درجة استهزاء و تحقير كلّ منهما لتاريخ الأخرى، و الطّعن فى حضارتها و ثقافتها و رجالها الشرفاء ، بل و التحريض عليها على صفحات الجرائد و على شاشات الفضائيّات بأحطّ الألفاظ و التعبيرات ! ما كلّ هذا الغلّ و الحِقد و الجهل و “البرطعة ” اللا أخلاقيّة ؟! إذا كانت هذه هىَ الرياضة ، فَلتَسقُط الرياضة!
الانفلات( الثانى ) و الفساد ، أقصد بهما المهازل البشِعة التى حدثت أمام المنافِذ المفترَضة لِبَيع تذاكر المباراة..تكدّسات رهيبة لعشرات الآلاف من البشَر أغلبيّتهم الساحقة من البسطاء السذّج على بوابات الأندية..غياب كامل لأى جِهة إداريّة تنظّم المسألة…تَرْك الكارثة برمّتِها – و كالعادة – للجِهة الوحيدة التى أصبَحَت تتعامل مع الناس فى هذا البلَد و تحكم و تتحكّم فى كلّ شءونِ حياتِهم ، و هى وزارة الداخليّة بأمنها المركزى الرهيب و ضباط أمن ” دولتِها “! و بينما كان المسئولون المرتَشون يبيعون التذاكر داخل النوادى لمحاسيبهم و أقاربهم ، أو تباع فى السوق السوداء بعشرات أضعاف الأثمان ، كان الناسُ يَدهسون بعضَهم البَعض ( وقَع ثلاثة قتلَى على آخر ما سمِعت)
و أصِل إلى النقطة الثالثة و الأخيرة و هى خلْط الأوراق الكامل . غاظَنى جدّاً و يغيظنى دائماً إقحام ” مَصْـر” دائماً فى مباريات كرة القدَم! فتَجِدُ الأغانى الوطنية خرَجت من الأدراج ، و تجد شعارات من نوع ” النصر لِمَصر” أو كلّنا بنحبّ مَصر” و قد ملأت الشوارع ( الملوّثة القَذِرة العشوائية) و الإذاعات ( السطحيّة التجاريّة البَحتة ) و الجرائد (الكاذِبَة المنافقة ).
و أجِدُنى أتساءَل: إذا كنّا “بنحبّ مصر” فِعلاً ، فلماذا لا نحبّها إلا فى الكرَة فقَط؟! و هل إذا كنّا ” بنحبّها “فعلاً ، هل كان سيَصِلُ حالُها و حالُنا إلى هذا الحضِيض البائس؟ و أصلاً ” أنهِــى مَصْـر” التى نتحدّث عنها؟؟ الحقيقيّة أم المزيّفَة؟؟ سيقول أحدهم على الفَور ” و هوّ المنتخَب دا مش مصرى ولاّ إيه؟! “..جميل..موافِق…و لكن ألَيس هناك آلاف ” المصريين ” أيضاً يُداسُون بالأحذية ( لشراء تذاكر المباراة !) أو لِغَيـر ذلك ( و غيرُ ذلك كثير )، أو يُلقَــون ببساطة فى غياهب النسيان و التجاهل و الجحود لمجرّد أنّهم محترَمون ، و يحبّون ” مصر الحقيقية “؟ ( و الامثلة كثيرة- و لكن هذا حديثٌ آخَر ) بينما مئات ” المصريين ” أيضاً يعيثون فى مِصر فساداً و ظُلماً و تسلّطاً و إجراماً ووحشيّةً و لا يجرؤ أحدٌ على توجيه “العتاب” لهم لأنهّم يغتصبون “مصر الحقيقية ” و يتزوّجون “مصر المزيّفة “!
إذن نحن لا نحبّ مصر. أو لا نعرفها . أو لا نعرفُ كيف نحبّها. مصر أكبَر ألْفَ مرّةٍ من مباراة كرة قدَم، و أهمّ ألف مرّة من أبو تريكة و حسن شحاتة ( مع كل الاحترام )، و أشمَلُ ألفَ مرّة من ستاد القاهرة أو ستاد الكليّة الحربيّة. نحن لا نعرف شيئاً عن مصر التى نتغنّى بها و لها و لا نريدُ أن نعرف. لا نعرف تاريخَها و لا نفهَمُ حاضرَها و لا نفكّرُ فى مستقبلِها. لقد استبدَلنا هويّتنا المصريّة بهويّتنا الكرويّـة، و هذه كارثة كًبرَى تسيىء لمصر ( الحقيقية ) و لا تشرّفها. تريدون أن تشجّعوا ؟ قولوا ” يا ربّ النصر للمنتخب ” أو ” كلّنا بنحبّ عمرو زكى ” أو ” هننتصر على الجزائر “.، و لكن ارجوكم ، دَعُونا نُخرِج مصر من اللعبة كما أخرجناها من كل شىء آخر، أو ، نُدخلها فى كل شىء كما أدخَلناها فى اللعبة، و ساعتها سيتغيّر مسار الحياة كلّها ، و ربّما نفوز بكأس العالَم ،لا نحلُم بالوصول إليه فقط!
عمر سامح هلال
11 نوفمبر 2009
المقالة الثانية لا أعرف كاتبها شخصيًا لكن اسمه هو أحمد الليثي، وهي مقالة نشرت بمصراوي بها كلام عملي جدًا وفي نفس الوقت بعيد عن الشحذ الإعلامي الأحمق لزيادة الأمر سوءًا:
تقام يوم السبت 14 نوفمبر مباراة تكاد تكون الاهم في تاريخ كرة القدم المصرية حيث يتقابل منتخبا مصر والجزائر بالقاهرة لتحديد الفريق المتأهل لمونديال جنوب افريقيا.
ولم تحظى مباراة سابقة بمثل هذا الاهتمام والترقب محليا وعربيا وعالميا.
لذلك حرصنا في موقع مصراوي على عرض مجموعة من النصائح لكل من يفكر في الذهاب إلى استاد الرعب – القاهرة سابقا – لتشجيع منتخب مصر في تلك المباراة الهامة حتى يكونوا على قدر الحدث الهام ويقفوا بجانب منتخبنا بكل حماس، ولكن دون تعصب.
- لا مكان للبنات او السيدات او الأطفال او كبار السن او المرضى في هذا اليوم فالمباراة لا تحتمل وجود اشخاص قلبهم “رهيف” او “بيتعبوا بسرعة” والمباراة تحتاج رجال يملأهم الحماس وتشجيع لا يتوقف طوال 90 دقيقة وقد تشهد أوقات ضغط، قد لا يتحملها كثيرون.
- اوعى تنسى تاخد علم مصر.
- خد معاك لوحة او يافطة مكتوب عليها جملة تحفيز لمنتخب مصر دون اساءة لأحد.
- لا تبدأ التشجيع قبل المباراة بوقت طويل حتى تحتفظ بحماسك وطاقتك إلى وقت المباراة الفعلي.
- ابدأ التشجيع قبل المباراة بساعة تقريبا كنوع من التسخين التدريجي وتنظيم الهتافات والحركات (مثل الموجة والتصفيق وضرب الارض بالاقدام) حتى تصل لذروة حماسك مع نزول اللاعبون للاحماء قبل المباراة.
- حاول ان تتبع قائدي المدرجات من كبار المشجعين فالهتاف الموحد مفعوله اقوى من الهتافات المتداخلة والمشتتة التي لن ترهب لاعبي الجزائر.
- لا تنشغل بالتقاط الصور التذكارية ولو للحظة منذ بداية المباراة وممكن تعمل ده قبل المباراة او بين الشوطين.
- لو النصر اتأخر لا تقلق او تتوقف عن التشجيع ، ومتنساش ان الجول بيجي في ثانية، وما اكثر المباريات التي حسمت في الثواني الاخيرة بعد ان ظن الجميع انها انتهت.
- اوعي “تقلب” على منتخب مصر او تضغط على اللاعبين مهما كان اداءهم لكن حمسهم واشعرهم انك ورائهم مهما كان.
- اوعى توقف التشجيع لو – لا قدر الله – دخل جول في منتخب مصر، بالعكس، زود من تشجيعك لهم فالفريق يحتاج التشجيع في الاوقات العصيبة اكثر من اوقات الفرح.
- نادي على كل لاعب باسمه وشجعه قبل واثناء المباراة.
- اوعى تحدف اي حاجة باتجاه الملعب او جمهور الجزائر.
- طبعا مش محتاجين نفكر بعض جماهير الاهلي ان الوقت مش مناسب بالمرة للهجوم على الحضري، ويجب ان يشجعه كل جمهور مصر بقوة وحماس.
- ركز طاقتك في تشجيع منتخب مصر ولاعبيه بدلا من سب منتخب الجزائر ولاعبيه، وده لعدة اسباب:
اولا: لان دي مش اخلاقنا ولازم تشجيعنا يكون حضاري.
ثانيا: مينفعش تعمل حاجتين في وقت واحد، وشجع مصر بدل ما تشتم الجزائر.
ثالثا: لأن الاصوات تتداخل مع الشتائم، فجزء من الجماهير سيقوم بالسب بينما الجزء الاخر سيقوم بتشجيع مصر وفي النهاية تتداخل الاصوات وتبدو غير مفهومة للطرفين.
- امسك اعصابك، حتى لو قام احد لاعبي الجزائر بحركات عدائية للجماهير المصرية، قابله بالتصفيق والهتاف لمصر، فهذا سيثير اعصابه أكثر ويعرف انه فشل في استفزازنا.
- لا تنساق وراء المحاولات التي قد يقوم بها بعض جماهير الجزائر لاستفزاز الجماهير المصرية، فأي شيء سيقذف على الجزائريين حتى لو حاولوا يستفزونا لان ده قد يؤدي إلى عقوبات فورية من الفيفا.
- بلاش شماريخ او العاب نارية لأنها ممنوعة من الفيفا وممكن تأذي حد.
- زود تشجيعك في اول عشر دقايق من المباراة لان لاعبي الجزائر بيكونوا لسه مادخلوش في المباراة وبيسمعوا صوت الجمهور ومركزين معاه، وكذلك في بداية الشوط الثاني انما بعد كده بيتعوده على صوت وهتافات الجماهير.
- ممكن تصفر بصوت عالي لما تكون الكرة مع لاعبي الجزائر او عندما يصطنع لاعبي الجزائر الاصابة.
- بلاش صيحات استهجان اذا لاعبيتنا ضيعوا فرصة او اكتر لكن شجعهم اكتر كأنك بتقولهم “ولا يهمكم المرة الجاية هايجي الجول ان شاء الله”.
- اوعي تضايق حارس مرمى الجزائر باضواء الليزر (مثلما حدث في مباراة كورستاريكا مع منتخب مصر للشباب) لان ده ممكن يعرضنا لعقوبة او حتى الغاء نتيجة المباراة.
- لا تطالب بتغيير لاعب من منتخب مصر او تنادي على اسم لاعب من البدلاء لأن الجهاز الفني هو الوحيد الذي يعرف ظروف كل لاعب كما ان هذا يخفض من معنويات اللاعب الذي تطالب بتغييره.
- لا تسب أي لاعب من لاعبي الجزائر لأن هذه ليست أخلاقياتنا، كما أن مراقب المباراة المغربي سعيد بلخياط يفهم معانى الشتائم المصرية وسيقوم بتسجيلها في تقريره الذي يرفعه إلى الفيفا.
- ممكن تشارك في حملات تشجيع منتخب مصر التي اعلنت عنها بعض الشركات، مثل حملة موبينيل للدعاء للمنتخب بترديد كلمة “يا رب” قبل المباراة فى توقيت واحد ولمدة 5 دقائق.
- ممكن تألف بعض الهتافات التى تحث المنتخب على الفوز والتفوق مثل “ابوتريكة يا فنان مطلوب 3 اجوان”، طبعا المصريين اساتذة وميتوصوش في الموضوع ده.
- لا يجب ممارسة أي أعمال شغب عقب المباراة، سواء تأهلت مصر للمونديال او – لا قدر الله – فالشغب يعني خسائر في ممتلكاتنا نحن، ولا يعبر عن الفرحة كما انه لن يعيدنا إلى كأس العالم اذا اخفقنا في تحقيق هدفنا.
أشكرِك جزيل الشكر على هذه الاستضافة الكريمـة:)
نصائح أحمد الليثي ما شاء الله تمااام
مقال فى الصميم يظهر ما وصلنا له من هيافه معيشية
شكرا … من مناصرة للخضر الجزائريين
حلو أوي يا داليا، فعلا لو كنا بنحب مصر بجد ماكانش بأي ده حالنا !!
بالنسبة للمقالة التانية بتاعة مصراوي، فيا ريت الناس اللي رايحين الاستاد يعملوا باللي فيه… يا رب..
دراسة ماجستير تتناول المدونات المصرية
بعد التحية،اسف للخروج عن مضمون التدوينة فى التعليق أنا اسمى إبراهيم سمير أعمل صحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون وأقوم بعمل رسالة ماجستير تحت عنوان “استخدامات الشباب المصرى للمدونات ومنتديات النقاش الإلكترونى على الإنترنت.. دراسة مسحية” وكما يظهر من عنوان الدراسة أنها تتعلق بالمدونات المصرية والتى ينشئها مدونون مصريون ولقد اخترت المدونة الخاصة بكم لتكون من ضمن المدونات التى يتم تضمينها بالدراسة ليتم دراستها وهناك جزء بالدراسة يتعلق بالقائم بالاتصال وهم المدونون المصريون ولذلك قمت بتصميم استبيان للتعرف على أنماط ودوافع استخدام المدونون المصريون لمدوناتهم واتمنى ملئ استمارة الاستبيان المرفقة مع الرسالة وهى الجزء الأهم بالدراسة واتمنى المساعدة فى دقة الإجابة للأسئلة حرصاً على دقة النتائج. والاستبيان يتكون من مجموعة من الأسئلة المتعددة الاختيارات يقوم المدون باختيار الإجابة الصحيحة وهناك أسئلة يمكن اختيار أكثر من إجابة وهى الأسئلة التى يرفق بها عبارة (يمكن اختيار أكثر من بديل) وهناك أسئلة يمكن أن تضيف الإجابة التى تراها من وجهة نظرك. وبعد الإجابة على الاسئلة تضغط على ايكونة submit.
ولقد ارسلت لك على الايميل الخاص بك الاستبيان ولكن لم يصلى الرد ارجو الدخول على الرابط الخاص بالاستبيان وتجيب عليه وهذا هو الرابط
http://spreadsheets.google.com/viewform?formkey=dHFZMENoU194OGpza0RzRUpaeXRWV1E6MA
ولك منى وافر التحية
إبراهيم سمير
صحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون
تليفونى 0128460141
ibrahimsamir@hotmail.com